الشيخ علي الكوراني العاملي
295
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس ، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعن شماله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) . وفي أمالي الطوسي / 628 ، عن : ( شريك بن عبد الله القاضي قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة فبكى . فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد إتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث ، لو رجعت عنها كان خيراً لك ! قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار . قال : أو لمثلي تقول هذا يا يهودي ؟ أقعدوني سندوني أقعدوني : حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أرَ أسدياً كان خيراً منه قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت علياً أمير المؤمنين يقول : أنا قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه ! وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم علياً شتماً مقذعاً يعني الحجاج ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ! ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب علياً ، وتلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) ! ورواه بعض علمائهم كالحاكم الحسكاني النيسابوري في شواهد التنزيل ( 2 / 261 ) بعدة أسانيد ، وفيها الصحيح على مبانيهم .